غازي عناية

185

أسباب النزول القرآني

لك . قال : أجل ، ولكن لا ندخل بيتا فيه صورة ، ولا كلب ، فنظروا ، فإذا في بعض بيوتهم جرو ، فأمر أبا رافع : لا تدع كلبا بالمدينة إلا قتلته ، فأتاه ناس ، فقالوا : يا رسول اللّه ، ما ذا يحل لنا من هذه الأمة التي أمرت بقتلها ، فنزلت : يَسْئَلُونَكَ ما ذا أُحِلَّ لَهُمْ الآية . وروى الواحدي عن سعيد بن جبير قال : نزلت هذه الآية في عدي بن حاتم ، وزيد بن المهلهل الطائيين - وهو زيد الخيل الذي سماه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم زيد الخير - فقال : يا رسول اللّه ، إنا قوم نصيد بالكلاب ، والبزاة ، فإن كلاب آل درع ، وآل حورية تأخذ البقر ، والحمير والظباء ، والضب ، فمنه ما يدرك ذكاته ، ومنه ما يقتل فلا يدرك ذكاته ، وقد حرم اللّه الميتة ، فما ذا يحل لنا منها ؟ فنزلت : يَسْئَلُونَكَ ما ذا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّباتُ . يعني الذبائح وَما عَلَّمْتُمْ ، يعني : وصيد ما علمتم من الجوارح ، وهي الكواسب من الكلاب ، وسباع الطير . الآية : 6 . قوله تعالى : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضى أَوْ عَلى سَفَرٍ أَوْ جاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ ما يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ . روى البخاري من طريق عمرو بن الحارث عن عبد الرحمن بن قاسم عن أبيه عن عائشة قالت : « سقطت قلادة لي بالبيداء ، ونحن داخلون المدينة ، فأناخ صلّى اللّه عليه وسلم ، فثنى رأسه في حجري راقدا ، وأقبل أبو بكر ، فلكزني لكزة شديدة ، وقال : حبست الناس في قلادة ، ثم إن